القائمة الرئيسية

الصفحات

" اشعيبة يا و ليدي فاش دازت أيامك "

  " اشعيبة يا و ليدي فاش دازت أيامك "

الثنائي قرزز و محراش

يحاول البعض أن ينسب هذه الأغنية الشعبية إلى فاطنة بنت الحسين و يربطها بجريمة و قعت بمدينة الجديدة سنة 1976. ( مختصر الجريمة ، هو أن جزارا إسمه بنعيسى قتل خليلته في ليلة خمرية و حتى يتخلص من الجثة فقد قام بتقطيعها إلى أطراف و ألقى بها في أماكن مختلفة من المدينة) . الحقيقة أن هذه الجريمة لا علاقة لها بموضوع الأغنية على الإطلاق . فالأغنية كنا نسمعها و نردد لازمتها في مدينة الدارالبيضاء و نحن أطفال . كنا نسمعها على أسطوانة بأداء " قرزز و محراش " ( انظر الصورة ، قرزز بآلة الوتار و محراش يحمل الطارة ). إن الخبر الشائع بيننا في ذلك الوقت هو أن " اشعيبة " قدم من منطقة سيدي بنور و اشتغل تاجرا في الحبوب و القطاني . غير أن هذه التجارة كانت مجرد تمويه . لأن اشعيبة في حقيقته كان تاجر مخدرات ( الكيف). و لا أحد يعلم بذلك . أما السبب في افتضاح سره فهو خليلته " ربيعة " التي كان قد وعدها أن يشتري لها هدية ، عبارة عن حذاء و ساعة يدوية ، لكن اشعيبة خلف وعده و أخذت الشكوك و الظنون تساور جارته " ربيعة " . خصوصا و أن اشعيبة اشترى سيارة جديدة و معاملته لربيعة عرفت بعض الفتور و الجفاء ، مما دفعها إلى أن تخبر الشرطة و تدلهم على المكان الذي يخفي فيه اشعيبة المخدرات . سيتم إلقاء القبض على اشعيبة و محاكمته و سينتشر الخبر ، الذي سيحوله الثنائي قرزز و محراش إلى موضوع أغنية شعبية تقول كلماتها على لسان أم اشعيبة التي جاءت من سيدي بنور تسأل عن الذي حدث . نبرة الأغنية فيها الكثير من النواح الصادر عن أم مكلومة، تحت تأثير الصدمة . تقول الكلمات " اشعيبة يا وليدي فاش دازت ايامك ( و هي لازمة تتكرر في الغناء كل مرة ).. اشعيبة يا وليدي سباب البِيعة ( أي الوشاية ) جيرانك .. اشعيبة يا وليدي الأولى في المصايب را انت و الطوموبيل .. را الطوموبيل جديدة هي سباب الكسيدة ..اشعيبة يا وليدي ملي اداوك ل لاكاب .. شكون اللي كان سباب .. اشعيبة يا وليدي را ربيعة فكعانة على الصباط و المكانة .. اشعيبة يا وليدي ملي دخلت ربيعة هي و علاش جاتك البيعة ..اشعيبة يا وليدي منين جاوك للدار ( أي الشرطة ) .. جبرو الكيف مع La bière.. اشعيبة يا وليدي را الكبيدة مجروحة .. على سباب اللُّوحَة ( أي أنه دخل السجن ).. اشعيبة يا حبيبي خليتيني و مشيتي .. اشعيبة يا حبيبي شحال بكيتي .. ) و هكذا سيقضي اشعيبة عقوبته الحبسية و سيخرج من السجن ( هذا ما سمعناه في طفولتنا )ليجد شهرته على كل لسان بسبب الأغنية و سيقيم حفلا في منزله يستدعي له رباعة من الشيخات سيطلب منهن أن يسمعنه أغنية " اشعيبة يا وليدي " .  بعد هذا سيتم إضافة بعض الكلام لأغنية اشعيبة لكن لا علاقة له بالموضوع ، مثل " ملي هزوك للعاذر ( أي سجن الجديدة ) على سباب بو لبادر ( نوع من الخمر الرخيص Chaud Soleil ).. و الحقيقة أن اشعيبة قضى عقوبته السجنية بالسجن المدني بالدارالبيضاء " اغبيلة " و لم يسجن أصلا بسبب الخمر و إنما بسبب الإتجار في القنب الهندي ( أي الكيف ) .( عبدالرحيم شراد )

تعليقات