آش دار امحمد حتى يموت مغدور ؟
إنه سؤال الأم الثكلى و هي ترثي إبنها الذي سقط شهيدا دفاعا عن الوطن . لن أتحدث هنا عن الأغنية التي كتبها السي محمد باطما رحمة الله عليه لمجموعة مسناوة . و إنما سأتحدث عن أغنية " امحمد يا وليدي " الأصل ، التي اقتبس منها السي محمد باطما الكثير من الكلام . و التي كان يرددها الأهالي من قبل . إن امحمد الذي تتحدث عنه الأغنية حسب رأيي هو الشهيد محمد بن بوشعيب من قبيلة أولاد احميتي بأولاد سعيد حيث كان صديقا حميما للمجاهد محمد بن الطيب البوعزاوي الذي قاد المجاهدين من قبيلة أولاد سعيد في انتفاضة قبائل الشاوية سنة 1907 و في غيرها من المواجهات مع جيش المستعمر الفرنسي منذ 1903 حتى 1912. قبل استشهاد امحمد بأيام قليلة رأت زوجته في منامها حلما فجاءت مسرعة لتخبره به ." جات لمرا تجري .. قالت ليه شفت النجمة طلعات .. و عَوْدَك في السما مربوط .. راه مقابل الأوقات .. و أنت راقد في امنامك .. و أهل الله دايرين بيك .. " . تحققت الرؤيا و صعدت روح الشهيد إلى السماء و اجتمعت كل قبائل الشاوية لتواري جثمانه الطاهر تراب أرض دافع عنها هو و رفاقه بكل إيمان و شجاعة . عاش شهما كريما و استشهد بطلا مقداما " . كل الكلام الذي ذكرت من الأغنية غير وارد في غناء مجموعة مسناوة . لكن المرحوم السي محمد باطما و الذي تعود أصوله إلى منطقة أولاد بوزيري . احتفظ بهذا الكلام الذي سأذكر الآن " وااه وا امحمد يا وليدي .. آش دار امحمد حتى يموت مغدور .. تابعاه نوَّح وا الله يا كبدي .. خيمتو مهدومة .. و اجمالو تحنحن .. خيمتو قَبْلِيَّة و فَرَّانو يشالي .. بلغتو زيواني ( أي صفراء) تمشي بلمعاني .. رزتو حياتي من عشرين قالة .. كان امحمد قايد لعزارة .. كان امحمد محارب النصارى .. كان شمعة بالليل .. و بالنهار في الرجال يختار ( أي يختار من سيحارب معه من الشجعان الصناديد ).. امحمد قالو مات .. القبايل كاع تجمعات .. على نبينا صلات و للنصارى حركات .. " . رحم الله الشهيد محمد بن بوشعيب ، لم تذكره كتب التاريخ لكن خلدت إسمه أغنية ممزوجة بتراب أولاد سعيد و دمع و عرق أمه الثكلى فردد كلماتها بعده كل الأوفياء المخلصين لهذا الوطن
تعليقات
إرسال تعليق