" مريضة و ما كَادَّة .. إلى جا احبيبي نوْضوني ليه "
من يعيد لمدينة سيدي قاسم ، أغنيتها و قصة بطلتها الشابة " فاطمة " ؟
لقد خفق قلبها لشاب حديث العهد بالإنضمام لسلك الشرطة . لم يبادلها الحب . لكن المسكينة كانت تحبه بصدق . لامتها صديقاتها .. " قولو ليها و عاودو ليها .. علاش كتحبي اللي ما يبغيك " ..لكن ، لقد تملكها إحساس الحب و استولى على كل مشاعرها .. " مريضة و ما كَادة .. إلى جا حبيبي نوضوني ليه .. " . لقد أصبحت تسلك نفس الطريق التي يمر منها كل يوم و هو ذاهب إلى دائرة الشرطة الوحيدة تلك الفترة بمدينة سيدي قاسم .. " ما بياش طريق النادي بيا عيونك آ البركَادي " .. ( المقصود بالنادي ، النادي النسوي الذي كانت الفتياة يتعلمن فيه الطرز و الخياطة و بعض الأشغال اليدوية ) .. " ما بياش طريق الليسي .. بيا عيونك آ البوليسي " .. ( المقصود بالليسي ، ثانوية المنصور الذهبي بمدينة سيدي قاسم ) .. إن الولوج إلى " كوميسارية سيدي قاسم في تلك الفترة كان لا يتم إلى عبر الإرتقاء بدرج . و المسكينة تتمنى لو تختلس نظرة لحبيبها و هو في مقر العمل .. " ديرو سلوم .. طلعوني نشوف .. نار حبيبي شاعلة في الجوف .. " . تريد أن تراه غير مبالية بطبيعة المكان ، حتى لو كان " الكوميسارية " . و حتى لو سجنوها داخل محبس الشرطة .. " واخا يسدو عليا لحديد .. نقطّْعو و نجيك آ لوليد .. واخا يسدو عليا لَحْجَر .. انْرِيْبو و نجيك آ لَعْمَرْ .. " . و فجأة ذات يوم ، يختفي حبيبها .. تسأل عنه فيقولون لها ، لقد سافر إلى فرنسا . تفطن إلى أن من أخبرها بهذا كان فقط يريد التخلص منها فتقول .. " ما نخمم ما نرُدْ لقلبي .. إلى مشى لفرانس ايْوَلِّي " .. لكن و بعد إلحاح منها ، سيتم إخبارها من طرف زملائه في العمل ، أنه انتقل إلى مدينة القنيطرة . و أنه يسكن في حي المسيرة . ستسافر المسكينة إلى مدينة القنيطرة و ستظل كل يوم تنتظر عند موقف حافلة النقل العمومي الرابطة بين حي المسيرة و وسط المدينة لعل حبيبها ينزل من باب الحافلة .. " ما نعجن ما ندير اخميرة .. حتى يجي احبيبي من المَسيرة .. " . طال الإنتظار و الحبيب لم يظهر له أثر . حتى أصابها الخَبَلُ . فأصبحت تتوهم أنه يقف أمامها ، فكانت تخاطبه طالبة منه أن ينظر إلى مفاتنها لعل قلبه يرق .." شوف اللور لا تشوف الكُذَّام .. شوف السالف مرمي على لَحْزَام .. شوف لَحْناني امزَوْقة لَقدام .. " . هذه هي قصة فاطمة الحقيقية . بدأت في سيدي قاسم و انتهت في مدينة القنيطرة . هناك تقاطعات كثيرة بينها و بين فيلم " البرتقالة المرة " من إخراج الفنانة بشرى إيجورك .. و أهل مدينة سيدي قاسم يتذكرون جيدا شجيرات البرتقال المر التي كانت تزين بعض الأماكن .
تعليقات
إرسال تعليق