" لالة .. لالة على بو كُمِّية .. "
سبق و أن أشرت خلال شهر رمضان ، أن عيطة " الشاليني " تتضمن مجموعة من " عيوط المرساوي " ( مول الكوتشي ، دابا يجي يا لكبيدة ، ما هو جاري و غيرها ) . حين جمعتها و قمت بتنقيحها من كل الحشو و الزيادة وجدت أنها.مكتوبة بنَفَسِِ أوبرالي . يجمعها خيط درامي واحد . و هو قصة الشابة " خَضْرة العبدية " التي أغرمت بالشاب " سيدي محمد " الذي اختفى عن أنظارها و لم يظهر له أثر . فأخذت تنتقل من مكان إلى آخر بحثا عنه . اليوم سأتحدث عن الفصل الذي يحمل عنوان " لالة .. لالة على بوكُمِّية " . و سأتحدث عن المشهد الأول من هذا الفصل فقط . و هو مشهد قصير ،على غرار المشاهد الأوبرالية حتى يفسح المجال للحوار النثري .إن هذا المشهد يصور لنا ، وصول امرآة مرسولة من سيدي محمد إلى حبيبته " خضرة " . تخاطب " خضرة " المرأة المرسولة .. " يا سلامة ، كلمي سيدك ليا .." المرأة إسمها "سلامة " و هي ليست خادمة سيدي محمد كما أنها ليست صغيرة السن . إن هذه المرأة هي حاضنة سيدي محمد و مربيته منذ الصغر . نستنتج هذا من الإسم الذي اختاره الشاعر لهذه المرأة " سلامة " و الذي قد يبدو من أول وهلة أنه إسم غريب . شخصيا لو كنت سأختار للحاضنة إسما فلن أختار لها إلا هذا الإسم . أليست حاضنة ابراهيم ولد الرسول (ص) من أمنا مارية القبطية رضي الله عنها إسمها " سلامة " . تقول " خضرة " .. " يا سلامة كلمي سيدك ليا .. " . فترد عليها " سلامة " التي جاءت في مهمة جس النبض لا غير .." را أنا شلحة و ما نعرفش العَرْبِيَّة ,, " تغتاظ "الخضرة " من رد سلامة فتقول غاضبة .. " سَيْفَطْ ليا يا امي سَيْفَط ليا مع اقْلالاتْ النِّيَّة " ثم تقول لسلامة بنبرة من الحزم و الصرامة ، بلِّغي سيدك أنني أريد أن أقابله شخصيا و إني لا أطمع في ما يملك " ابغينا وجهو ما بغينا طمعية .. " .
تعليقات
إرسال تعليق