القائمة الرئيسية

الصفحات


 في أغنية " العلوة " وجدت كل المطربين الشعبيين ، يرددون الكلام التالي " إلى كنتِ بهلولي من البهالة الأحرار .. يكون سيفك جبار و يكون عودك كُمْري يكون مخبًّل الأشفار .. " . حسب رأيي هذا الكلام ، مخالف تماما للصواب . لا يعرف معناه اليوم حتى أبناء البهالة الذين يتغنون به . سبق و أن وضحت في تدوينات سابقة أن " العلوة " قصيدة صوفية و أن كلام الصوفية محمل بالرموز و الإشارات التي لا يفهمها عامة الناس بل دائما يعطونها تأويلات مخالفة للمعنى . حسب رأيي و هذا ما توصلت إليه من خلال بحثي هو أن العلامة الحسن اليوسي عندما اِلْتَقى أول مرة بسيدي امحمد البهلول و ذلك بشَعْبة الحسن ، سخر منه قائلا " هل أنت البهلول " . و البهلول هنا هو لقب اتخذه المجاذيب و أهل الحال . فما كان إلا أن رد عليه سيد امحمد البهلول " را انا بهلول من البهالة الأحرار .. عَوْدي كُمْري .. ( أي ناصع البياض . إن الحصان الأبيض هنا هو مجرد استعارة مَكْنِيَة ، يقصد بها البهلول أنه على نهج صالح ) ثم أضاف قائلا " سيفي جبار " و المقصود بها هنا ليس هو السيف و إنما هي إشارة كذلك لعلو الرفعة و المقام . فالسيف الجبار في علم الفلك عند العرب هي ثلاثة أجرام في خط عمودي ضمن "كوكبة الجبار" و هي ما يعرف حاليا بالجوزاء . ثم ختم قوله " را انا مخبل الأشفار " و هي سمة من سمات الجمال . اصطفى بها الله سبحانه و تعالى بعض عباده . و على هذا الأساس يكون الصواب في الكلام ، كما ذكرت هو " را انا بهلول .. من البهالة الأحرار .. عَوْدِي كُمْري .. سِيفي جبار .. را انا مخبَّل الأشفار " . مرة أخرى أجدد تحياتي للأصدقاء و الصديقات . طابت أوقاتكم خلال هذا الشهر المبارك و تقبل الله مني و منكم خير الأعمال .

( عبدالرحيم شراد )

تعليقات