----------- اليوم أُعيدُ لك يا إدريس أغنيتك ---------------(عبدالرحيم شراد)
إدريس يا سادة يا كرام ، هو ابن دار بالعامري بسيدي سليمان ( انظر الصورة ) . من أشهر الفنانين الذين برعوا في العزف على آلة الكمنجة و غناء العيطة الغرباوية الحسناوية . اسمه بالكامل رحمة الله عليه ، إدريس الزَّيْطي . كان فنانا موهوبا ، يكتب كلمات أغنياته و يلحنها و يغنيها بنفسه . عاش بسيطا و مات بسيطا . هذا هو إدريس . و من بين أغنياته الجميلة واحدة بعنوان " شَدّْ احْمَامَك أيا دريس ". على أيامنا سمعت أحد المطربين الشعبيين يعيد غناءها على شاشة التلفزيون و يقحم عليها كلمات من " ساكن مولاي ادريس " الذي يتغنى بالمولى إدريس الأكبر مؤسس دولة الأدارسة و دفين زرهون . يقول المطرب الشعبي على شاشة التلفزيون .. " جيتي بين لجبال آدريس .. زيارتك على البْغَالْ .. " . كم رغبت أن أنبه المطرب الشعبي و أهمس في أذنه قائلا .." يا حبيبي ، حرام عليك . نحن في المغرب لا نقول -ادريس- هكذا دون اعتبار لمقام الرجل . قُلْ - مولاي ادريس - أو اصمت . " . على كل حال ، أعود إلى أغنية " شد احمامك أيا ادريس " التي غناها المرحوم إدريس الزيطي عن نفسه . و ما أكثر الأغاني في جميع ثقافات الشعوب التي اتخذت من الحمام موضوعا لها . حيث شكَّل الحمام رمزا للأنثى و التي قد تكون الحبيبة أو الزوجة أو حتى البنت . تقول كلمات الأغنية " شد احمامك أيا ادريس ... باغي يزهى و باغي يعيش ... وا طار و خَلاَّ لي غا الريش .. بسم الله بيها بديت ... سَبْقَتْ ليا في بالي ... تَبْقى في الراس اوْصِيَّة .. عبدالقادر الجيلالي ... إلى نَرْقَدْ و إلى النُّومْ ... و إلى قلبي ينسى لِي ..وا نبكي و نغرد بالدموع ... وا كِيَّة احبابي فِيَّ .. " . إن هذه الحرقة لا تلبث أن تذوب عندما يدرك الشاعر قيمة نفسه .. " شَدِّيتي بينا لَجْبَال .. زينك زين الهلال ... و اعطاك الله الجَمَالْ ...عييتي ما تحوم .. وا لا بغات تفهم .. سَدْ على الأوغال ... ولد الهجالة كيْعيشْ .. " . ( لا تفكر في الورطة التي أنت فيها ، فلها مدَبِّر حكيم ، ألا ترى أن يتيم الأب يستطيع العيش رغم ظروف الحياة الصعبة ) .. مع خالص تحياتي ( عبدالرحيم شراد )
تعليقات
إرسال تعليق