القائمة الرئيسية

الصفحات


 --------------- " ها لالة هايلالي الدار البيضا ديالي "-----------------------

إهداء : إلى سليم ماردوشي و زوجته سلطانة ، لقد تغيرت معالم بوركون بعد موتكما ، مقهى " عند الشقراء " الذي كان في الزاوية لم يعد له وجود . وحدها شجيرات الحديقة أمام بيتكما تقاوم النسيان . و أنا عندما أمر من المكان . أتذكركما . و أستعيد لحظات جميلة من طفولتي .  ( عبدالرحيم شراد ) .

حديثي هنا ، هو عن أغنية " سيدي احبيبي " . التي كانت المطربة اليهودية زهرة الفاسية هي أول من غنتها . من غير أن تشير فيها إلى مدينة الدارالبيضاء بالمرة . حتى جاء المطرب اليهودي سيمون ، المعروف ب " سليم الهلالي " . ( أنظر الصورة ،قمت بتلوينها) فأضاف إليها هذا المطلع .. " ها لالة هايلالي الدارالبيضا ديالي " . ازداد سليم الهلالي سنة 1920بمدينة عنابة بالجزائر . هاجر إلى مرسيليا بفرنسا سنة 1934 . لكن سرعان ما وجد نفسه مهددا كغيره من اليهود من طرف النازية إبان فترة الحرب العالمية الثانية و صعود حكومة فيشي بفرنسا و التي كانت موالية للنازية . سيستطيع سليم الهلالي أن يحصل بفرنسا على أوراق بهوية مزورة . فيها تأكيد على أنه مسلم . و هذه الأوراق سلمت له من طرف قدور بن غبريط إمام مسجد باريس الكبير .

سيسافر سليم الهلالي من فرنسا إلى المغرب و في سنة 1949 سيشتري ملهى " الديك الذهبي " بمدينة الدارالبيضاء حيث سيحيي فيه سهراته إلى جانب العديد من الفنانين في تلك الفترة .

أما عن أغنية " سيدي احبيبي " التي اشتهر بها ، فهي كما قلت تعود للمطربة اليهودية الصفريوية ، زهرة الفاسية . عندما نتأمل كلمات الأغنية و معانيها جيدا ، نجد أنها قيلت بمناسبة عيد " الميمونة " و هو احتفال اشتهر به اليهود المغاربة يقام في شهر أبريل من كل سنة . ( إلى غاية اليوم يحرص اليهود المغاربة على التغني بهذه الأغنية في احتفالات عيد الميمونة ) . مجمل حكاية الأغنية ، هو أن امرآة شابة يهودية ، تشكو حبيبها الذي جفاها و لم يزرها بمناسبة عيد الميمونة ، ربما لأن قلبه قد تعلق بحب امرآة أخرى . لكن رغم ذلك فهي لن تتنازل عن حبها له .. " أنا جني و جنوني في الحاجة المشروكة " . تقول كلمات الأغنية .. " هايلي .. هايلي .. الحبيب ديالي فين هو .. سيدي احبيبي .. سيادي فَيْن نصيبو .. سيدي احبيبي ضو اعيوني .. كنتي لايْسَقْ في شُوني ..طول الليل يجيني .. نفجي همي و تَغْبَاني .. ما ناكل ما نشرب .. قُوتِي ولا رُمَّانة .. و إلى غاب المحبوب رزقي .. وعلى مولانا .. اعطيوني صندوقي .. و آراو لي مفتاحو .. أنا ريت الزين و ركابيا طاحو .. نعناع في نعناعة .. مغروسة في الكَاعة .. و إلى غاب المحبوب ما تكونيشي طَمَّاعة .. " بقي أن أشير إلى أن سليم الهلالي حذف الكثير من الكلمات التي تغنت بها زهرة الفاسية قبله . و أضاف إليها الإشارة التي ذكرت في البداية عن مدينة الدارالبيضاء و كذلك أبياتا أخرى مثل .. "يا حسرة على ذوك ليام .. فين القدر ديالي .. غزالي ديالي .. مالو نساني ..أنا مريض أنا مريض .. حتى مرض ما بيا .. الصينية صينيتي و كيسانها كبريتي ( لون الكؤوس أصفر بلون الكبريت ) .. المحبة بالخاطر .. نعطيك اللي بغيتي .. آجيني واجيني بالهَمَّة .. ذوك العيون الكوحل فرقوني على يمة .. الوردة  يا الوردة بالشُّوكَة .. أنا جَنِّي و جنوني على الحاجة المَشْروكَة .." . ( ليس هناك ورد بدون أشواك ، و إذا كان هجران حبيبي قد آلمني فإنني لن أتنازل عن حبه و لو شاركتني في حبه امرأة أخرى ) . هذا هو المعنى المستفاد من كل هذا الكلام 

تعليقات