"العلوة وفين ماليك، العلوة شكون بقا حاضيك، العزري عينو عليك".
والعزري لغة هو الشاب العازب، وهو أيضا الهيكل البارز في أعلى الصومعة، رمز الذكورة والفحولة. والعزري عينو عليك جملة حمالة أوجه، فيخيل لأول وهلة أن المقصود بها شاب عازب يريد سوءا بفتاة حلوة جميلة، وسرعان ما يتضح أنه ليس غير بويا حجاج، المعصوم من الموبقات، كما يأتي في هده الفقرات:" آلعزري ما يدوز ولادو، بويا حجاج... الفحل بويا حجاج زين السمية.... بويا حجاج السفينة ما تعواج" . وهنا تبرز العلوة على أنها الأم الطاهرة مبعث الحياة والخير والوجود في حراسة بويا حجاج، ذاك المتصوف المتطهر من أدران الدنس، في عالم الطهارة والروح . فالعلوة هي الأرض، وهي الأم، وفي رحم كل منهما يتحقق الوجود. إنها الأرض المحروسة في الدرك الأسفل، وتقابلها في الدرك الأعلى العين الساهرة لبويا حجاج، ضمير العلوة، وقبته العالية التي ترمز إلى السمو، حيث تتجه القراءة والدعاء، وحيث الملائكة وأولياء الله المقربون من السماء . وأما سفينة بويا حجاج التي لا يصيبها اعوجاج فترمز في المخيال الشعبي إلى الطريق السوي والخلاص وسط بحر الأمواج، كما في قصة نوح عليه السلام. والإشارة اللافتة إلى مسؤولية الأب في صون الشرف والعرض،
تعليقات
إرسال تعليق