القائمة الرئيسية

الصفحات


  •  حتى أزيل بعض اللبس . إن " العلوة " كما قلت ، قصيدة صوفية تعود إلى القرن 17 الميلادي . أما " القبة " فهي أغنية شعبية تعود للنصف الثاني من القرن 20 . و حسب بعض الشهادات التي استقيتها من بعض العارفين فكاتب كلماتها شخص ملقب ب " ولد الرامو " . جاء في مستهل كلمات الأغنية قول كاتبها مصرحا بالقصد و الغرض من نظمها هو تمجيد قبة ضريح سيدي امحمد البهلول " بغيت نمجَّدْ القبة ... قُبَّة عزْري العلوة " . و عزري العلوة هنا هو لقب من ألقاب سيدي امحمد البهلول . إن كاتب الكلمات ، كان قادما من مكان منحدر في اتجاه الضريح و هنا سينتبه إلى أن بناء القبة ليس بالقوة و الصلابة المطلوبة و سبب ذلك هو أن العامل المكلف بالبناء قد غش في المواد  المستعملة . " طلَعْت مع السيلة ( أي السَّيْل . و الغالب أنه كان قادما من منطقة " الشعيبات " ، صعودا في اتجاه الضريح ) .. طلعت مع السيلة ... القبة جات قليلة ... المْعَلَّم ( أي البناء ) دار الحيلة ... خليه منو لله " . فالظاهر حسب منطوق الكلام أن قبة الضريح لم تكن في المستوى الذي كان منتظرا . لذلك ستكون أول فرصة لإعادة تشييدها مع قدوم أبناء المنطقة الذين يقطنون مدينة الدارالبيضاء و الذين سوف يجتمعون في ضريح جدهم و سيقررون إعادة بناء القبة وفق مقاييس سيحددها أحد العارفين بالبناء إسمه عباس . " جاونا البهالة .... البهالة بيضاوة ( أي أبناء القبيلة الذين سبق و أن هاجروا إلى مدينة الدارالبيضاء و استقروا بها ) . إن سبب عودتهم هو تغيير الجو ( في الغالب كانت الزيارة خلال فصل الربيع )  " جاو يبدلو الهوا " ثم يضيف كاتب الكلمات " بتلك المحبة ... ناضوا عمروا القبة ... تمة الكلام اتاوا ( أي تم الإتفاق ) .. ناضوا على كلمة ... القبة مشقوقة ...و الله ما تبقى ... عادت تنَدِّي بالماء ... اتجمعوا كاع الرياس ( أي كبار الأهالي من لهم الكلمة ) غَوْتوا للسي عباس ... هو يعطينا القياس .. القبة تطلع خلاص .. ( أي في مدة قليلة ) و بالفعل هذا ما كان . لقد تم تشييد القبة بالشكل المرغوب . و هنا سيعبر كاتب الكلمات عن فرحته و فرحة الأهالي ، قائلا " قبة جدي طَلْعَت ...البهالة كاع تجمعت .. الجْوانَحْ ( أي الجَوانِح ) كلها فرحت ...الخواطر تبشرت ( أي استبشرت ) ... بعد هذا سينتقل كاتب الكلمات إلى مدح مجموعة من رجال القبيلة مع ذكر كل واحد باسمه الشخصي . هذه الأغنية سيتم تسجيلها على أسطوانات من 45 لفة مرة مع قرزز و محراش و مرة أخرى مع محراش و العوني و مرة أخرى مع العوني و البهلول و غيرهما من الثنائيات التي يتغاغم فيها العزف على آلة " الوتار " و " الطارة " كآلة إيقاعية . و بهذا سيتحقق لها الإنتشار السريع و ستتم إضافة الكثير من كلمات قصيدة العلوة إليها مع التغني بكثير من أسماء الأضرحة و المزارات . الأمر الذي سيجعل أغلب الناس يظنون أن هذه الأغنية هي فعلا " العلوة "

تعليقات