--------------- " ألالة زهيرو عاودي لي آش جرى ليك "------------------
بعض الأغاني الشعبية ، كانت تملك الكثير من الجرأة ، في وقتها . حيث استطاعت أن تدخل البيوت عبر الأسطوانة أو عبر أمواج الإذاعة دون أن تثير الحساسية . " لالة زهيرو " للفنان حميد الزاهر رحمة الله عليه هي واحدة من بين هذه الأغاني التي استمع إليها المغاربة دون حرج . رغم أن موضوعها هو البغاء . إن " زهيرو " بطلة القصة ، امرأة تعيش بمفردها و تستغل بيتها لممارسة الدعارة . الأمر الذي سيعرضها للإعتقال . و بعد خروجها من السجن ستزورها إحدى قريباتها و هي امرآة كبيرة السن " لالة يمَّة " . هذه المرأة ستسألها عن سبب دخولها السجن .. " ألالة زهيرو .. عاودي لي آش جرى ليك .. " . " ألالة زهيرو منين جاك الصباط ، منين جاك .. ألالة يمة جابو ولد عمي من الرباط .. ألالة زهيرو شكون في البيت .. شكون ورا البيت .. ألالة يمة ولد عمي ذاك العفريت .. ألالة زهيرو شكون فو السرير .. شكون ورا السرير .. ألالة يمة ولد عمي باقي صغير .. ألالة زهيرو شكون في الباب .. شكون ورا الباب .. هذاك ولد عمي من الأحباب .. ألالة زهيرو منين جاك العقيق منين جاك .. ألالة يمة جابو ولد عمي ذاك الشقيق .. ألالة زهيرو منين جاوك لخراص منين جاوك .. ألالة يمة جابهم لي ولد عمي من مكناس .. " . قد يبدو اليوم للبعض أن قصة " زهيرو " مجرد قصة من نسج الخيال . بينما هي في الحقيقة حكاية حقيقية . أتذكر عندما كنت صغيرا أن خبر "زهيرو " انتشر بين الناس حتى أصبحت مثلا متداولا بينهم يتفكهون به في جلساتهم قائلين .. " اللي جا من الصحرا ولد عمَّك آ زهرة " . أما نحن الأطفال الصغار فقد أصبحنا نسمي أي بيت تمارس فيه الدعارة .. " دار امي زهرة " . أعتذر لكل امرأة عفيفة و شريفة إسمها زهرة . إن تشابه الأسماء لا يعني أبدا تشابه الأفعال .
تعليقات
إرسال تعليق